يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

93

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

( فاستنقذته ) « 1 » . فأنزلت فيه : إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ « 2 » . ( وتفسير ابن مجاهد عن أبيه قال : ناس بمكة آمنوا فكتب إليهم بعض أصحاب محمّد بالمدينة : أن هاجروا فإنّكم لا ترون منّا خيرا حتى تهاجروا . فخرجوا يريدون المدينة ، فأدركتهم قريش بالطريق ففتنوهم ، فكفروا مكرهين . ففيهم نزلت هذه الآية ) . « 3 » قال : وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) . في الآخرة . ذلِكَ بِأَنَّهُمُ / اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا ( عَلَى الْآخِرَةِ ) « 4 » ( 107 ) اختاروا الحياة الدنيا على الآخرة . وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 107 ) يعني الذين يلقون اللّه بكفرهم . أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 108 ) لا جَرَمَ ( 109 ) وهذا وعيد . أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 109 ) . خسروا أنفسهم أن يغنموها فصاروا في النار ، وخسروا أهليهم من الحور العين ، فهو الخسران المبين . وتفسيره في سورة الزّمر . قوله : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ( 110 ) [ يعني من بعد ما عذبوا في الدنيا . تفسير السّدّي ] . « 5 » ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 110 ) تفسير الحسن انهم قوم كانوا بمكة فعرضت لهم فتنة ، فارتدّوا عن الإسلام وشكّوا في نبيّ اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 6 » . ثم إنهم اسلموا وهاجروا إلى رسول اللّه [ عليه السّلام ] « 7 » بالمدينة ، ثم جاهدوا معه وصبروا ، فنزلت هذه الآية . سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أنّه لما أنزل اللّه أنّ أهل مكّة لا يقبل منهم

--> ( 1 ) في 175 : فاستنقذوه . ( 2 ) . لم يورد الطبري هذه الرواية . ( 3 ) ساقطة في 175 . تفسير مجاهد ، 1 / 353 . ( 4 ) ساقطة في 175 . ( 5 ) إضافة من 175 . ( 6 ) نفس الملاحظة . ( 7 ) نفس الملاحظة .